الشيخ الأميني

295

الغدير

وفي لفظ جمال الدين الحنفي : إن عمر حبس أبا مسعود وأبا الدرداء وأبا ذر حتى أصيب . وقال : ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم قال : ومما روي عنه أيضا أن عمر قال لابن مسعود وأبي ذر : ما هذا الحديث ؟ قال : أحسبه حبسهم حتى أصيب . فقال : وكذلك فعل بأبي موسى الأشعري مع عدله عنده ( المعتصر 1 ص 459 ) . وقال عمر لأبي هريرة : لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض دوس ( 1 ) . م - وقال لكعب الأحبار : لتتركن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة . تاريخ ابن كثير 8 ص 106 ) . وأخرج الذهبي في التذكرة 1 ص 7 عن أبي سلمة قال : قلت لأبي هريرة : أكنت تحدث في زمان عمر هكذا ؟ فقال : لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته . وأخرج أبو عمر عن أبي هريرة : لقد حدثتكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة ( جامع بيان العلم 2 ص 121 ) . م - وفي لفظ الزهري : أفكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي أما والله إذا لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري . وفي لفظ ابن وهب : إني لأحدث أحاديث لو تكلمت بها في زمان عمر أو عند عمر لشج رأسي . تاريخ ابن كثير 8 ص 107 ) . فمن جراء هذا الحادث قال الشعبي : قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفا فما سمعت يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا ( 2 ) . وقال السائب بن يزيد : صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث بحديث واحد ( سنن ابن ماجة 1 ص 16 ) . وقال أبو هريرة : ما كنا نستطيع أن نقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض عمر .

--> ( 1 ) أخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال 5 ص 239 ، وأخرجه أبو زرعة كما في تاريخ ابن كثير 8 ص 106 . ( 2 ) سنن الدارمي 1 ص 84 ، سنن ابن ماجة 1 ص 15 .